أحمد عبد الفتاح زواوي

63

شمائل الرسول ( ص )

الفائدة الخامسة : حرص الصحابة رضي الله عنهم على التبرك باثار النبي صلى اللّه عليه وسلم ومنها فضلة وضوئه صلى اللّه عليه وسلم . تنبيه : قال الإمام ابن حجر - رحمه الله - : وأما ما ورد من أنها كانت كأثر محجم أو كالشامة السوداء أو الخضراء أو مكتوب عليها : محمد رسول الله ، أو سر فأنت المنصور ، أو نحو ذلك ، فلم يثبت منها شيء . انتهى « 1 » . 2 - الرؤية الصالحة : عن أبي سعيد الخدريّ أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : الرّؤيا الصّالحة جزء من ستّة وأربعين جزآ من النّبوّة « 2 » . الشاهد في الحديث : قوله صلى اللّه عليه وسلم عن الرؤيا : « جزء من ستة وأربعين جزآ من النبوة » . فالرؤيا الصالحة إذن أمر مشترك بين الأنبياء كلهم جميعا ، قال الإمام ابن حجر - رحمه الله - عن طبقات الناس في الرؤيا ما نصه : فالناس ثلاث درجات : الأنبياء ورؤياهم كلها صدق ، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير ، والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير ، ومن عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهي ثلاثة أقسام : مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم ، وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقلّ فيها الصدق ، وكفار ويندر في رؤياهم الصدق جدّا . انتهى . وقد بينت في باب : ( تزكية أخلاقه صلى اللّه عليه وسلم ) بعض الأمور التي تتعلق بالرؤيا فلا حاجة للتفصيل هنا . وهناك دليل آخر من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرّؤيا الصّالحة فجاءه الملك فقال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [ العلق : 1 - 3 ] « 3 » . 3 - الرعي : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما بعث اللّه نبيّا إلّا رعى الغنم » فقال

--> ( 1 ) انظر فتح الباري ( 6 / 563 ) . ( 2 ) رواه البخاري ، كتاب التعبير ، باب : الرؤيا الصالحة برقم ( 6989 ) . ( 3 ) رواه البخاري ، كتاب تفسير القرآن ، باب : قوله : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ، برقم ( 4955 ) .